ترقب حذر وسط الشغيلة التعليمية لمخرجات الحوار الاجتماعي القطاعي


خبر خريبكة: بوشعيب الحرفوي

يسود أوساط الشغيلة التعليمية ترقب كبير مشوب بالحذر و التفاؤل، في انتظار مخرجات الحوار الاجتماعي القطاعي، الذي دعا إليه رئيس الحكومة النقابات الأربع الأكثر تمثيلية (النقابات الوطنية للتعليم (ف،د،ش)، الجامعة الوطنية للتعليم (ا،م،ش)، الجامعة الحرة للتعليم(ا،ع، ش،م) و النقابة الوطنية للتعليم (ك،د،ش)، و المنتظر عقده صباح يومه الإثنين 27 نونبر 2023.
و يأتي هذا اللقاء، في ظل احتقان و توتر غير مسبوقين، يتزامن مع قيام الشغيلة التعليمية بإضراب وطني لمدة 4 أيام مصحوب بوقفات و مسيرات احتجاجية بالمديريات الإقليمية و الاكاديميات الجهوية للتعليم على بعد أسبوع واحد من العطلة البينية الثانية. 

ويرجع الغليان بالساحة التعليمية حسب موظفي القطاع، إلى انفراد الوزارة الوصية بإخراج نظام أساسي جديد دون الأخذ بعين الاعتبار التعديلات التي تقدمت بها النقابات المذكورة قبل المصادقة عليه من طرف مجلس الحكومة، و اعتبرته (النظام الأساسي) أسرة التعليم مشوها و لا يستجيب لانتظارات الشغيلة التعليمية، خاصة في ما يتعلق بتحسين أوضاعها المادية و المعنوية بالزيادة في الأجور و الرفع من التعويضات، و لا من حيث تجويد بعض مضامينه كتقليص ساعات العمل و إلغاء الساعات التضامنية، و تحديد المهام و مراجعة منظومة العقوبات بالاستناد على ما جاء في قانون الوظيفة العمومية، إلى جانب مجموعة من المطالب والملفات الفئوية العالقة، الشيء الذي دفع الشغيلة التعليمية إلى الدخول في أشكال نضالية متواصلة لمدة تزيد عن شهر بتجسيد سلسلة من الإضرابات الوطنية و القيام بالوقفات و المسيرات الاقليمية و الجهوية و المركزية. تحول معه الاحتقان التعليمي إلى احتقان اجتماعي، سجل خروج أمهات و آباء و اولياء امور التلاميذ إلى الشارع للمطالبة بتسوية الملف لعودة أبنائهم إلى المؤسسات التعليمية.

و تجدر الاشارة، ان التصريحات المستفزة لاعضاء من الحكومة تجاه أسرة التعليم، و لجوء الوزارة الوصية الى التهديد بالاقتطاع من أجور المضربين، زاد من حالة الاحتقان بالساحة التعليمية و حولها إلى صفيح ساخن، أفقد الثقة في عملية الحوار القطاعي.

و تأمل الشغيلة التعليمية و معها الأسر المغربية، أن يسفر الحوار القطاعي عن نتائج تستجيب لانتظارات و مطالب موظفي القطاع.