فضيحة مشروع تصميم التهيئة بخريبكة


images (4)

خبر خريبكة : عبد الحكيم لعبايد

رفض أعضاء المجلس البلدي لمدينة خريبكة، زوال يوم(الجمعة) الأخير، مناقشة مشروع تصميم التهيئة للمدينة، بعد أن أشهروا في وجه المدير الجهوي، للوكالة الحضرية لسطات صاحب الدراسة، نسخ مسربة من المشروع، وبصمات الخروقات التجاوزات، التي تحكم فيها لوبي العقار بالمدينة.

واختار المدير الجهوي للوكالة الحضرية بسطات، الانسحاب من اجتماع دورة المجلس البلدي، دون تقديمه لعرضه التقني حول المشروع، وفضل مغادرة القاعة الرسمية للاجتماعات، رفقة مساعده بعد عجزه، عن تحمل قوة تدخلات أعضاء المجلس الجماعي، واستعان كثيرا بقنينة المياه المعدنية، في ابتلاع الصدمات التي فجرها، المتدخلون والتقطتها تسجيلات تقني المجلس، وكاميرات الصحافة المحلية. 

وخلقت فضائح مشروع تصميم التهيئة، توحد الأغلبية والمعارضة، بالمجلس البلدي للجماعة الحضرية بخريبكة، واستنجد منتخبي المجلس، بمقتضيات القانون التنظيمي للجماعات المحلية، في تكوين لجنة تحقيق من مختلف فرقه السياسية، للبحث والتقصي حول حقائق المشروع العقاري، الذي انطلقت دراسته منذ سنة 2009 الى 2016، وسيحاول التحقيق الاداري، الاجابة عن الأسئلة الحارقة، حول أسباب تجميد مشروع تصميم التهيئة، علما أن الدراسة التقنية انتهت سنة 2014 ، واحصاء المشاريع العقارية الكبرى، التي رخصت خلال هذه المدة، قبل أن يوقف المدير الجهوي للوكالة الحضرية بسطات، دراسة مشاريع سكنية لوداديات سكنية، واخراجه للتصميم من «الثلاجة”، وارساله للدراسة والمصادقة لدى المجلس البلدي.

khouribga

وصادق ثلاثة وأربعون مستشارا جماعيا، بالإجماع على مراسلة وزير التعمير و التراب الوطني، ووزير الداخلية لعقد لقاء ثلاثي مستعجل، لاطلاعهم على مجموعة الأسرار، التي ارتبطت بمسار المشروع، والأسباب الحقيقية لتجميده لستة سنوات، وتحفظ المتدخلون خلال مناقشات، المجلس البلدي زوال(الجمعة) الأخير، عن الافصاح عن عدة “فضائح” ودلائل، تكشف العمولات المالية والمنافع، التي استفاد منها مسؤولون، مقابل نزع مرافق اجتماعية، من مساحات عقارية كبرى لمستثمرين، وتنزيلها بتجزئات سكنية للموظفين.

ورفع غالبية أعضاء المجلس بخريبكة، أيادي التصويت بالموافقة على مقرر جماعي، سيرفع لمكتب محمد حصاد وزير الداخلية، والشرقي الضريس كاتب الدولة في الداخلية، لإيفاد لجنة تفتيش مركزية، التي من شأنها تشفير حقائق، مشروع تصميم التهيئة لمدينة خريبكة، ووصفه ممثلي السكان بالدجاجة التي تبيض ذهبا، ووضعوا أنفسهم رهن اشارة مفتشي الوزارة الوصية، لوضع دلائل ملموسة عن الخروقات والتجاوزات، التي واكبت تنزيل المشروع.

وقدم منتخبو بلدية خريبكة، نسخة من مشروع تصميم التهيئة، وبسطوا بعضا من صور، الاختلالات من بينها، مشاريع تجزئات سكنية واستثمارية، مرخصة وانطلقت بها أشغال التجهيز، لا أثر لها بالتصميم المرفوض؟ ومشاريع للخواص لم ترخص بعد، وأخرى لاتزال ضمن قائمة الملفات المبرمجة للدراسات التقنية والقانونية، باللجن المحلية والاقليمية، وثم تضمينها بمشروع تصميم التهيئة؟ اضافة الى اغراق وعاءات عقارية، لتجزئات سكنية لموظفين ومهاجرين، بمرافق عمومية ذات مساحات كبرى، في حين أن عقارات مجاورة لها، لم تشارك ولو بمتر مربع واحد من المرافق الاجتماعية العمومية؟

وعبر الجميع، عن تخوفهم من التدخلات الفوقية، لفرض تصميم التهيئة على المنتخبين بخريبكة، لتمرير مشاريع كبرى لمؤسسات وأشخاص، وزاد من تخوفهم عدم وفاء مدير الوكالة الحضرية بسطات، بالتزاماته أثناء المصادقة على تصميم تهيئة جماعة أولاد عبدون، (عدم التزامه) في تنزيل وتطبيق اقتراحات المجلس الجماعي، لتنزل التعليمات الشفهية والكتابية، لتمرير و المصادقة للترخيص لمشروع سكني على مساحة 18 هكتار.

وارتفعت حالة الاحتقان بخريبكة، بعد خروج العديد من المتضررين، في اخراج احتجاجاتهم للعلن، كما عبر عن ذلك بعضهم، كون مشروع تصميم التهيئة المسرب، يتضمن برمجة مرافق عمومية، على عقارات كانت مخصصة في التصميم الحالي القانوني، مرافق عمومية دون اقتناءها من طرف المصالح الحكومية؟ ليضيف المصرح ذاته، أن الفصل 28 من قانون التعمير، يعطي الحق في استرجاعها لصاحب الوعاء العقاري، واستغلالها حسب تنطيق الجوار.

وناشدت أزيد من أربعين ودادية سكنية، خلال تأسيسها لمكتب فيدرالي أول أمس(الأحد)، عامل اقليم خريبكة التدخل المباشر، لفرض المؤسسات العمومية احترام القانون، واشرافه الشخصي على ضمان الاستقلالية والسرية، في دراسة مشروع تصميم التهيئة للمدينة، ويعول المكتب المنتخب، على صرامة المسؤول عن الاقليم، في انصاف ألاف المنخرطين، من موظفين ومياومين ومهاجرين، يحاولون بالتآزر الاجتماعي والمالي، تحوز بقعة أرضية بثمن مناسب، لبناء بيت الأسرة، وحمايتهم من لسعات لوبيات العقار، التي استولت على أجود الأراضي، وعرض بقعها للبيع بأثمنة خيالية.