أمير المؤمنين الملك محمد السادس يوصي حجاج المغرب بالخشوع و الالتزام

خبر خريبكة: و.م.ع

دعا أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، الحجاج المغاربة إلى تمثيل بلدهم خير تمثيل، و أن يجسدوا قيم الإسلام المثلى في الاستقامة وحسن المعاملة والتضامن وإخلاص التوجه لله رب العالمين في هذا الموسم العظيم.

و حث جلالة الملك، في الرسالة السامية الموجهة إلى الحجاج المغاربة، الإثنين، بمناسبة سفر أول فوج منهم إلى الديار المقدسة (موسم 1447 هـ)، على تمثيل المغرب خير تمثيل “وتجسيد حضارته العريقة، التي اشتهر بها أسلافنا على مر التاريخ”، مشيرا جلالته إلى أن هذه الحضارة تقوم على “الوحدة والتلاحم والتشبث بالمقدسات الدينية والوطنية، القائمة على الوسطية والاعتدال، والوحدة المذهبية”.

و أضاف جلالة الملك، في هذه الرسالة التي تلاها وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية أحمد التوفيق، بمناسبة مغادرة أول فوج من الحجاج من مطار الرباط- سلا: “كونوا سفراء لبلدكم في الحفاظ على صورته الحضارية المضيئة، و اعلموا أن هذه القيم والثوابت هي التي جعلت بلدنا ينعم بالأمن والاستقرار، و يواصل مسيرته الظافرة بقيادتنا الرشيدة نحو المزيد من التقدم والازدهار”.

و دعا جلالة الملك الحجاج المغاربة إلى التحلي بقيم الإسلام المثلى، من أُخوة صادقة وتسامح شامل وصبر جميل وتضامن فعال.

و بهذه المناسبة، أكد أمير المؤمنين أنه أصدر تعليماته السامية لوزير الأوقاف والشؤون الإسلامية من أجل التحضير لهذا الأمر تدبيرا وتنظيما وتأهيلا علميا وتوعية روحية.

و في هذا الإطار، حث جلالة الملك الحجاج المغاربة على احترام الترتيبات والتوجيهات التي وضعتها وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، حرصا منها على توفير شروط راحتهم في الحل والترحال، بما يمكنهم من الأداء الأمثل لمناسكهم.

و لهذه الغاية، ستعمل الوزارة على توفير فرق من الأطر متعددة الاختصاص، ترافق الحجاج منذ مغادرتهم أرض الوطن وإلى عودتهم، لافتا جلالته إلى أن الأمر يتعلق بفقيهات وفقهاء موجهين ومرشدين ومرشدات، وأطباء وطبيبات وممرضين يسهرون على صحتهم، ومن إداريين قائمين على مدار اليوم بتقديم الخدمات الضرورية التي يحتاج إليها الحجاج في كل حين.

من جهة أخرى، ذكر صاحب الجلالة الحجاج بضرورة التقيد والالتزاٍم بالتدابير التنظيمية “التي اتخذتها السلطات المختصة في المملكة العربية السعودية الشقيقة، موفرة لضيوف الرحمن كل أسباب الاطمئنان، لجعل موسم الحج يتم على ما يتعين أن يكون عليه من نظام، و أمن وأمان، بتوجيهات سامية من أخينا الأعز الأكرم، خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، عاهل المملكة العربية السعودية، متعه الله بالصحة و طول العمر، و شد أزره بولي عهده أخينا الأعز الأبر صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان، رئيس مجلس الوزراء، حفظه الله وأطال عمره”.

و بهذه المناسبة، حرص أمير المؤمنين على الإعراب عن “عميق اعتزازنا وبالغ إشادتنا بالعلاقات الأخوية التي تجمع بين مملكتينا و شعبينا الشقيقين”.

و بعد حثه للحجاج المغاربة على ألا يمر وقت من أوقاتهم الثمينة إلا وهم في دعاء واستغفار، وذكر و ابتهال، ليفوزوا بما وعد الله به المؤمنين من جزاء على أداء الحج المبرور، دعاهم جلالة الملك إلى أن يتوجهوا بـ “خير الدعاء لملككم الساهر على أمنكم و ازدهاركم، وعلى وحدة وطنكم وصيانة سيادته و كرامته، وإحلاله المكانة اللائقة به في محيطه الإقليمي و عالمه الإسلامي والدولي”.

و أضاف جلالة الملك “اسألوا الله تعالى لنا دوام النصر والتأييد وموصول العمل السديد، و موفور الصحة والعافية لنا ولأسرتنا الشريفة، وأن يرينا في ولي عهدنا صاحب السمو الملكي الأمير الجليل مولاي الحسن ما يسر القلب، ويقر العين، و أن يشمل برحمته ورضوانه كلا من جدنا المقدس و والدنا المنعم جلالة الملك محمد الخامس، وجلالة الملك الحسن الثاني، أكرم الله مثواهما، و أن يحيط بلدنا بحفظه وعنايته، و يكلأه بعين رعايته”.

و حرص أمير المؤمنين على التعبير للحجاج المغاربة عن أحر التهاني و التبريكات على ما من به الله عليهم من أداء فريضة الحج هذه السنة، داعيا الله عز وجل لهم بالحج المبرور، و السعي المشكور والجزاء الموفور، و العودة إلى ديارهم سالمين غانمين.

 

قد يعجبك ايضا