الاجهزة الامنية تفك لغز رش مقاول بمادة حارقة تسببت في وفاته
خبر خريبكة: مراكش
تمكنت عناصر فرقة مكافحة العصابات التابعة للمصلحة الولائية للشرطة القضائية بمراكش، أمس الثلاثاء، من فك لغز الجريمة التي أودت بحياة رجل أعمال ينحدر من مدينة الشماعية بعد تعرضه لاعتداء بواسطة مادة حارقة (الأسيد).
و جاءت هذه العملية الأمنية بناءً على معلومات دقيقة وفرتها مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، و التي مكنت من تحديد هوية المتهمين الرئيسيين و توقيفهما. و يتعلق الأمر بشخصين في عقدهما الثالث، أحدهما يقطن بمقاطعة سيدي يوسف بن علي، و الآخر مقيم بمنطقة “بين العراصي” بالمدينة العتيقة، حيث تولى الأول تنفيذ عملية الرش، بينما تكلف الثاني بسياقة الدراجة النارية المستعملة في عملية الاستهداف.
و كشفت الأبحاث التمهيدية أن الجريمة جاءت نتيجة تصفية حسابات شخصية، حيث تم استئجار الموقوفين من قبل مقاول – لا يزال البحث جارياً عنه – تربطه بالضحية “ع.ق” نزاعات مالية سابقة.
و تفيد ذات المصادر، ان الموقوفين اعترفوا بتلقيهم مبالغ مالية مقابل تنفيذ هذه العملية، مع توضيح أدوارهم التي شملت الترصد للضحية و استدراجه، وصولاً إلى متابعة حالته الصحية بالمستشفى عقب الحادث.
وتواصل فرقة مكافحة العصابات أبحاثها وتحرياتها الميدانية تحت إشراف النيابة العامة المختصة، بهدف توقيف العقل المدبر و كافة المتورطين المحتملين في هذه القضية، للكشف عن جميع ملابساتها و خلفياتها.
و تجدر الاشارة، الى أن الضحية تعرض، صباح يوم الأربعاء 8 يوليوز 2026، لهجوم مفاجئ أمام منزله بمراكش، بعدما أقدم شخص على رشه بمادة سائلة خطيرة، قبل أن يلوذ بالفرار رفقة شخص آخر كان ينتظره على متن دراجة نارية، تم نقل الضحية على اثرها نقله على وجه السرعة إلى المستشفى الجامعي محمد السادس، و تلقيه العلاجات الضرورية، إلا أن خطورة الحروق و الإصابات التي تعرض لها عجلت بوفاته صباح السبت 11 يوليوز 2026.
و منذ وقوع الاعتداء، باشرت الشرطة القضائية، تحت إشراف النيابة العامة المختصة، أبحاثا وتحريات مكثفة لتحديد جميع المتورطين وكشف خلفيات الجريمة، مع الاستعانة بفرق أمنية متخصصة.
